تعمل أبحاث المعهد العالي لأبحاث الخيل على تحديد المشكلة وإيجاد الحلول للوقاية من إصابة الخيول بالعرج.
استطاع العلماء تحديد العديد من العوامل التي تسهم في إصابة الوُصل الأسفل للخيول، إلا أن هناك العديد من الأسئلة الهامة التي لا زالت تطرح نفسها. وعلى الرغم أنه من المتفق عليه أن هذه الإصابات الخطيرة تسبقها في الغالب مرضيات تحتية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى تفسير حقيقي لتلك التغييرات الأساسية التي تتسبب في هذه الإصابات الحادة. من الممكن أن تحدث الإصابات الطبية البسيطة في العظام (مثل الكسور البسيطة) أو في الأنسجة الرقيقة (مثل ضعف "تهتك" الأنسجة أو تمزق الأوتار والأربطة) كما تحدث في المفاصل (مثل حدوث الغضروف والتآكل /الخشونة ولين المفصل). وتحدث الإصابة الطبية عندما تمنع المرضيات التحتية الوُصل من الاستجابة بشكل طبيعي للرغبة في الحركة، وتعد أمراض ضعف البنية واختلال التوازن وضعف العصب والإجهاد من أمثلة الحالات التي من الممكن أن تزيد من خطورة التعرض للإصابة.

علماء وباحثون ومهندسون يتعاونون معًا في أحد اجتماعات
الابتكارات التي يعقدها المعهد العالي لأبحاث الخيل (AERI).
يركز المعهد أبحاثه على معرفة أسباب الإصابة وإيجاد حلول غير مسبوقة للتنبؤ بها والوقاية منها وعلاجها حال وقوعها.
في الوقت الذي تركز فيه جهود البحث المبدئي للمعهد التي تهدف إلى الوقاية من إصابات الخيول بالعرج على تحديد آليات حدوث الإصابات في أوتار وأربطة الوُصل الأسفل، فإننا ندرك أن الوُصل الأسفل عبارة عن نظام معقد يحتوي على العديد من المكونات المتداخلة تحتاج جميعها إلى أبحاث مستقلة بغرض وقايتها من الإصابة. وكلما حققنا تقدمًا في أهدافنا الأولية، سوف نوسع دائرة تركيزنا لتناول جوانب رئيسية إضافية للإصابة. وجدير بالذكر أن المجالات التالية تتطلب مزيدًا من الدراسة، سواء من خلال توجيه اعتمادات البحث إلى شركاء خارجيين أو من خلال أبحاثنا الداخلية:
- اكتشاف المرضيات التحتية قبل حدوث الإصابة الطبية
- التوصل إلي علم حديث للتدخل المبكر للتنبؤ بالإصابة بعرج الخيل والوقاية من تلك الإصابة
- تأثيرات الإجهاد على خطر حدوث الإصابة
- تأثيرات الإجهاد على إمكانية إصابة المفاصل خاصة في حالة إجهاد العضلة السطحية الإصبعية القابضة والتي تؤدي إلي الإصابة المزمنة أو الخطيرة أسفل الركبة
- دراسة آليات الحماية من خطر إصابة نتوء مؤخرة القائمة أثناء العدو بسرعة مفرطة في حالات الإجهاد الأيضي
- تحديد أفضل وسيلة لقياس إجهاد الوُصل الأسفل مقارنة بالإجهاد النظامي
- معرفة ما إذا كان الضغط الخارجي من الممكن أن يقلل من إجهاد الأنسجة الرقيقة
- معرفة ما إذا كانت الأجهزة الخارجية التي تساعد على دعم الأحمال الديناميكية أثناء الحركة من الممكن أن تحول دون حدوث إصابة خطيرة أو مزمنة في الأنسجة دون الحاجة إلى تدريب الضغط الذي يتطلب التحميل المتكرر من أجل زيادة القوة والقدرة على الاحتمال
- تأثيرات أجهزة الإنعاش على خطر إصابة الأوتار أثناء التدريب
- دور وضع الحافر في حدوث الإصابة
- إمكانية التقليل من خطر الإصابة من خلال تركيب حدوة الحصان بطرق مبتكرة
- أساليب التدريب الهادفة للحفاظ على لياقة مثالية
- البحث عن وسائل لإعادة التأهيل لاستعادة عافية الخيل من العرج على نحو مثالي
نحن نتميز بالدقة الطبية
تتوافر بالأسواق العديد من المنتجات التي يُروج لها على أنها تقي من الإصابة بالعرج. وتوصف هذه المنتجات، ومن بينها الضمادات، على أنها وسائل وقاية من إصابة أربطة وأوتار الوُصل الأسفل أو وسائل مساعدة في العلاج من تلك الإصابات وذلك في توصيات الأطباء البيطريين الخاصة بالعناية المستمرة بالخيل.
ماذا تفعل هذه المنتجات بشكل عام؟ لا تتوفر أدلة علمية تثبت فعالية تلك المنتجات، وإن توافرت فهي لا تكاد تذكر.
في الحقيقة، كشفت عملية مراجعة حديثة لأدبيات الطب البيطري العلمية عن خمسة تقارير فقط خضعت لعملية مراجعة النظراء توثق اختبارات وسائل حماية الوُصل، وقد أبرزت تلك النتائج الأمور التالية:
- في عام (1990)، اكتشف كراوفورد وآخرون أن تقنيات التضميد المتعددة تختلف في قدراتها على امتصاص الطاقة.1
- في عام (1992)، أعلن كيجان وآخرون أن الضمادات الداعمة لم تغير من التواء الأربطة المعلاقية أثناء وقوف الحصان أو خلال المشي.2
- في عام (1998)، أثبت بالش وآخرون في دراسة معملية أن أنواع معينة من الأغطية الواقية تمتص نسبة تصل إلى 26% من إجمالي قوة الوُصل.3 إلا أنه في دراسة مماثلة اكتشف سميث وآخرون في عام (2002) أن تلك الأغطية المطاطية لا تقدم فائدة تذكر.4
- في عام (2004)، اكتشف كيكر وآخرون أن بعض الأغطية الواقية الداعمة تسهم في تقليل عملية تمدد المفاصل أثناء العدو بشكل بسيط، إلا أن تلك الرؤية لا تزال تحتاج إلى البرهان العملي حتى اللحظة.5
- وأخيرًا، اكتشف ريمون وآخرون في عام (2007)، أن الأربطة الرياضية التي تلف حول نتوء مؤخرة القائمة لم تغير من حركة القائمة الأمامية أثناء حمل أثقال، بينما ساعدت في الحد من التواء النتوء بمقدار 5 درجات تقريبًا أثناء المشي دون حمل ثقل، كما أنها أسهمت في تقليل القوة الرأسية للوُصل.6
يركز فريق عملنا جهوده على تطوير وسائل تتميز بخواص مادية ومزايا ديناميكية تركيبية تسهم في حماية الوُصل من الاحتمالات المتزايد للإصابات المتعلقة بالحركة والإصابات الخارجية (مثل القوة غير الحادة). وسوف تعمل وسائلنا على تكملة السلوك الميكانيكي للأنسجة العضلية بالإضافة إلى توفير المزايا المتقدمة للتنظيم الحراري والتشبع وسهولة الاستخدام والصيانة فضلا عن الإيروديناميات والأسلوب. وسوف تكون أبحاثنا مدعومة بالأدلة العلمية الصحيحة كما أن الوسائل التي نقدمها سوف تكون مدعومة بالحقائق الطبية الأكيدة. بالإضافة إلى ذلك، سوف تكون الحلول التي يقدمها المعهد متوافقة مع المعايير والمواصفات الخاصة بالجهات التنظيمية المتعددة المعنية بصناعة الخيل.
مراجعة النظراء: رأيك له قيمة

علماء وباحثون ومهندسون يتعاونون معًا في أحد اجتماعات
الابتكارات التي يعقدها المعهد العالي لأبحاث الخيل (AERI).
نحن نوسع دائرة جهودنا عالميًا لتوفير فرصة للتلاقي بين أفضل المتخصصين في مجال الطب والعلم وصناعة الخيل. كما أننا لا ندخر وسعًا في طلب مشاركة البيطريين المتخصصين والباحثين والمدربين والفرسان في مختلف أنحاء العالم لمساعدتنا في إيجاد حلول تساعد في الوقاية من حدوث الإصابات في الوُصل الأسفل أو تقليل فرصة حدوث تلك الإصابات للحد الأدنى.
ولقد كان مستوى استجابة المعنيين بتلك الصناعة كبيرًا إلى حد ملفت، ولقد تعهد الجميع، ومن بينهم أكبر الباحثين في مجال الإصابات الخطيرة لخيل السباق والبيطريين وأحد الفائزين بالميداليات الأوليمبية والمدربين الرواد والعديد من ملاك الخيول بعدم التواني عن تقديم الدعم والمساعدة اللازمة لتطوير أفضل وسائل حماية الوُصل الأسفل لخيول السباق.
هل ترغب في المشاركة مع الفريق المعني بالتخطيط لسلامة الخيول من العرج في المستقبل؟ يرجى الاتصال بنا لمعرفة المزيد. شكرًا جزيلاً!
يوصى زوار الموقع بشدة باستشارة بيطري متمرس قبل استخدام أي وسائل للتشخيص أو العلاج أو المداواة.
1- (قدرة ضمادات دعم الخيل على امتصاص الطاقة)، الجزء الأول: مقارنة بين الضمادات المثبتة في أوضاع مختلفة والمشدودة بشكل مختلف، دورية "Vet comp orthop traum"، 1990أ، 1: 2-9. كروفورد دبليو.
(قدرة ضمادات دعم الخيل على امتصاص الطاقة)، الجزء الثاني: مقارنة بين الضمادات المصنوعة من مواد مختلفة، دورية "Vet comp Orthop Traumatol"، 1990، 11: 10-17. كروفورد دبليو.
2- (تقييم الرباط الداعم أثناء قياس التواء الرباط السمسمي الأدنى في الخيل باستخدام مقياس الالتواء الزئبقي)، دورية "Am J Vet Res"، 1992، 53: 1203-1208. كيجان كي جي، بيكر جي جيه، بورو إم جيه، وآخرون.
3- (قدرة الأغطية الواقية الداعمة للخيل المنتشرة بالأسواق على امتصاص الطاقة)، دورية "Vet Comp Orthop Traumatol" ، 1998، 11: 173-177. بالش أو، كوليير، إم إيه.
4- (التقييم المعملي لأنظمة الدعم غير الصلبة الخاصة بالمفاصل السلامية للخيل)، دورية "Equine Vet J"، 2002، 34: 726-731. سميث آر كيه، إم سي جيجان، إز بي، هايد جيه تي، وآخرون.
5- (تأثير الأغطية الواقية الداعمة على زاوية مفصل نتوء مؤخر القائمة الأمامية للخيل أثناء المشي والعدو) دورية "Equine Vet J"، 2004، 36: 769-771. كيكر، سي جيه، بيهام، سي، جيرتلر، دي، ليكا، تي.
6- (تأثيرات الأربطة الرياضية الخاصة بنتوء مؤخر القائمة على آليات حركة الوُصل الأقصى)، دورية "Equine Vet J"، 2004، 36: 764-768. رامون تي، براديس إم، آرمينجو إل، وآخرون.

